روح الإمارات – الحلم والرؤية
كما أن العمر يقاس بالسنوات،، فإنه يقاس بالإنجازات أيضاً. ودولة الإمارات العربية المتحدة تتميز بامتلاكها سجلاً حافلاً بعدد كبير من الإنجازات المتميزة كماً ونوعاً،، والتي تم تحقيقها في زمن قياسي للغاية.
هذه السنة،، تحتفل دولة الإمارات بمرور 40 عاماً على تأسيسها،، وذلك على يد رجال أوفياء بذلوا كل ما في وسعهم لوضع هذه الدولة المتميزة في مكان خاص بها على خارطة العالم،، وقد كان هذا المكان مميزاً بقدر تميز الرجال الذين عملوا وراءه بصدق وجد متحدين كافة الظروف ومذللين أقصى الصعاب لتحقيق ما اعتبروه رؤية واضحة،، في حين اعتبره الآخرون حلماً بعيد المنال،، إلا أن هؤلاء الرجال كانت لهم رؤية واضحة لا بد من تحقيقها،، ورسالة جليلة لا بد من نقلها للأجيال القادمة بمنتهى الإحترافية والمصداقية.
من المثير جداً رؤية الحلم وهو يتحقق خطوة تلو الأخرى،، ومن المثير أيضاً النظر إلى التحديات الكبيرة التي لم يسمح لها هؤلاء الرجال بأن تشكل عائقاً أمام تحقيق ما آمنوا به وسعوا إلى تحقيقه طوال الأربعين عاماً الماضية، والتي حمل كل عام منها تحديات أكبر من العام الذي سبقه،، فقاموا بالعمل يداً بيد للتغلب عليها الواحدة تلو الأخرى مشكلين أسمى أشكال التعاون الذي ترجم المعنى الحقيقي لروح الإتحاد.
والآن،، لا تزال رحلة الإتحاد في بدايتها،، ولا تزال هناك الكثير من التحديات التي يجب على كل من يعيش على هذه الأرض الطيبة من مواطنين ومقيمين باختلاف أجناسهم وثقافاتهم أن يعملوا يداً بيد من أجل التغلب على هذه الصعاب وإكمال المسيرة التي بدأها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وإخوانه حكام الإمارات الذين بدأوا معه المسيرة،، المسيرة التي يقودها الآن حضرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله،، ونائبه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حفظه الله،، وإخوانهما أصحاب السمو حكام الإمارات وأولياء العهود الكرام – حفظهم الله،، والتي تميزت بكونها مسيرة حافلة بالتطور والإبداع والإبتكار في كافة المجالات التي أسهمت بالفعل في الوصول بمجتمع دولة الإمارات المتنوع إلى أقصى درجة من التطور والرخاء والحياة الكريمة.
واليوم،، وبعد 40 عاماً،، نستطيع أن نرى وبوضوح أننا نعيش رؤية أولئك الرجال المخلصين الذين نقلوا لنا رسالتهم بكل امانة،، الرسالة التي تحمل في طياتها مسؤولية إيصالها للأجيال القادمة بنفس الإخلاص،، وبنفس التحدي والحماس أيضاً.
ومن هنا،، فإنه لشرف كبير ل دي بونو الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أن تضع يدها بيد دولة الإمارات العربية المتحدة حكومة وشعباً للعمل جنباً إلى جنب من أجل المضي قدماً في إكمال مسيرة روح الإتحاد،، والمساهمة في توفير كافة الحلول اللازمة في مختلف المجالات والقطاعات من اجل التغلب على أية تحديات من شأنها أن تشكل عقبة في طريق هذه المسيرة نحو تحقيق رؤية دولة الإمارات وإيصال رسالة روح الإتحاد للأجيال القادمة.
كل عام وروح الإتحاد بألف خير..
عبد المنعم صالح
الرئيس التنفيذي
دي بونو الشرق الأوسط وشمال أفريقيا